البهوتي
314
كشاف القناع
قوي . وجزم به في المنتهى . ( وإن قال : وقفته ) أي العبد أو الدار أو الكتاب ونحوه ( على أولادي وعلى المساكين ، فهو بين الجهتين نصفين ) يصرف لأولاده النصف وللمساكين النصف ( لاقتضاء الإضافة التسوية ) مع انتفاء مقتضى التفاوت . فصل : ( ويرجع ) بالبناء للمفعول عند التنازع في شئ من أمر الوقف ( إلى شرط واقف ) كقوله : شرطت لزيد كذا ، ولعمرو كذا ، لأن عمر شرط في وقفه شروطا ولو لم يجب اتباع شرطه لم يكن في اشتراطه فائدة ، ولان ابن الزبير وقف على ولده وجعل للمردودة من بناته أن تسكن غير مضرة ولا مضر بها . فإذا استغنت بزوج فلا حق لها فيه ، ولان الوقف متلقى من جهته فاتبع شرطه . ونصه كنص الشارع ( فلو تعقب ) الشرط ونحوه ( جملا عاد ) الشرط ونحوه ( إلى الكل ) أي إلى جميع الجمل . وكذا الصفة إذا تعقبت جملا عادت إلى الكل . قال في القواعد الأصولية . في عود الصفة للكل : لا فرق بين أن تكون متقدمة أو متأخرة . قال بعض المتأخرين . والمتوسطة المختار اختصاصها بما وليته انتهى . قلت : بل مقتضى ما ذكره المصنف عوده للكل . وقال الشيخ تقي الدين . موجب ما ذكره أصحابنا أي في عود الشرط ونحوه للكل : أنه لا فرق بين العطف بالواو . أو بالفاء ، أو بثم على عموم كلامهم ( واستثناء كشرط ) فيرجع إليه . فلو وقف على جماعة كأولاده أو قبيلة كذا واستثنى زيدا لم يكن له شئ ( وكذا مخصص من صفة ) كما لو وقف على أولاده الفقهاء أو المشتغلين بالعلم . فإنه يختص بهم فلا يشاركهم من سواهم ، ( و ) من ( عطف بيان ) لأنه يشبه الصفة في إيضاح متبوعه وعدم استقلاله . فمن وقف على ولده أبي عبد الله محمد ، وفي أولاده من كنيته أبو عبد الله غيره اختص به محمد ، ( و ) من ( توكيد ) فلو وقف على أولاده بنفسه لم يدخل أولاد أولاده ، ( و ) من ( بدل ) كمن له أربعة أولاد وقال : وقفت على ولدي فلان وفلان وفلان أولاد أولادي . فإن الوقف يكون على أولاده الثلاثة ، وأولاد الأربعة ، لأنه أبدل بعض الولد وهو فلان وفلان وفلان من اللفظ المتناول للجميع ، وهو ولدي . فاختص البعض المبدل ، لأنه المقصود بالحكم ( 1 ) ، كقوله تعالى : * ( ولله على